تفسير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ‌
أن لحقيقة بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم مراتب من الوجود و مراحل من النزول و الصعود، بل لها حقائق متكثره بحسب العوالم و النشئات؛ و لها تجليات في قلوب السالكين بمناسبة مقاماتهم و حالاتهم؛ و أنّ التسمية المذكورة في اول كل سورة من السور القرآنية غيرها في سورة اخرى بحسب الحقيقة؛ و ان بعضها عظيم و بعضها اعظم و بعضها محيط و بعضها محاط؛ و حقيقتها في كل سورة تعرف من التدبر في حقيقة السورة التي ذكرت التسمية فيها لافتتاحها.
فالتي ذكرت لِافتتاح اصل الوجود و مراتبها غير التي ذكرت لِافتتاح مرتبة من مراتبه؛ و انما يعرف ذلك الراسخون في العلم من اهل بيت الوحى.
و لهذا روي عن امير المؤمنين و سيد الموحدين- صلوات اللَّه و سلامه عليه: «ان كل ما في القرآن في الفاتحة، و كل ما فى الفاتحة فى بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، و كل ما فيه فى الباء، و كل ما في الباء في النقطة، و انا نقطة